أعلن مجلس إدارة شركة “عزم السعودية للاتصالات وتقنية المعلومات” عن دعوة مساهميها للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة غير العادية، والمقرر عقده يوم الخميس 5 نوفمبر 2026. ويتصدر جدول أعمال الاجتماع بند التصويت على شراء الشركة لجزء من أسهمها بحد أقصى يصل إلى 3.6 مليون سهم، والاحتفاظ بها كأسهم خزينة.
وأوضحت الشركة، عبر إفصاح رسمي نُشر في السوق المالية السعودية (تداول)، أن الهدف الجوهري من هذه العملية يكمن في تخصيص الأسهم المشتراة لبرنامج أسهم الموظفين، على أن يتم تمويل الصفقة بالكامل بالاعتماد على الموارد المالية والسيولة الذاتية للشركة دون اللجوء إلى التمويل الخارجي أو الاقتراض.
ويتضمن مقترح القرار تفويض مجلس الإدارة باستكمال كافة مراحل الشراء خلال فترة زمنية لا تتجاوز 18 شهراً من تاريخ موافقة الجمعية، مع منح الشركة أحقية الاحتفاظ بهذه الأسهم لفترة تصل إلى 5 سنوات كحد أقصى حتى يتم تحويلها وتوزيعها على الكوادر والموظفين المستحقين وفق المعايير والضوابط التي سيحددها المجلس لاحقاً.
السياق وخلفية قطاع التقنية والتحفيز المؤسسي
تعد شركة “عزم السعودية” إحدى الشركات الرائدة المتخصصة في تقديم الاستشارات والحلول التقنية والتحول الرقمي للقطاعين الحكومي والخاص في المملكة. وفي ظل التنافس المحموم على الكفاءات التقنية المتخصصة محلياً وإقليمياً، أضحى تبني برامج تحفيز الموظفين طويلة الأجل (Long-term Incentive Plans – LTIPs) ركيزة رئيسية لدى الشركات المدرجة لتقليل معدلات دوران الكفاءات، وضمان توافق مصالح القيادات التنفيذية وفرق التطوير التقني مع العوائد الاستثمارية طويلة الأجل للمساهمين.
التحليل الاقتصادي وأبعاد “رؤية السعودية 2030”
تحمل خطوة “عزم السعودية” دلالات اقتصادية واستثمارية عميقة ترتبط بمستهدفات “رؤية السعودية 2030” وبرنامج تطوير القطاع المالي:
- تمكين الاقتصاد الرقمي: تركز رؤية 2030 على تحويل المملكة إلى مركز إقليمي للابتكار الرقمي، وهو ما يعتمد بشكل أساسي على جذب العقول التقنية والمحافظة عليها؛ مما يجعل تحفيز الموارد البشرية عاملاً حاسماً في تعزيز القيمة المضافة لشركات التكنولوجيا المحلية.
- قوة المركز المالي والسيولة النقدية: اعتماد الشركة على تمويل الشراء من مواردها الذاتية يعكس متانة مركزها المالي وتوفر تدفقات نقدية قوية تمنحها المرونة الاستثمارية لتنفيذ برامج الاحتفاظ بالأسهم دون التأثير على التزاماتها التشغيلية.
- إشارة إيجابية للسوق: غالباً ما تنظر أسواق المال إلى عمليات شراء أسهم الخزينة كإشارة ثقة صريحة من مجلس الإدارة في القيمة الحقيقية للشركة وآفاق نموها المستقبلي، ما يدعم تقييم السهم واستقراره السعري على المدى المتوسط.

