أنهى مؤشر السوق المالية السعودية الرئيسية «تاسي» تعاملات جلسة الأربعاء على انخفاض ملموس بنسبة 1.74%، فاقداً جزءاً من مكاسبه ليستقر عند مستوى 10138 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.9 مليار ريال، مدفوعة بعمليات جني أرباح وضغوط بيعية طالت قطاعات قيادية ومؤثرة.
تفاصيل الجلسة وحركة الأسهم القيادية
شهدت حركة التداول تبايناً حاداً مالت كفته نحو التراجع، حيث هبطت أسهم ما يقارب 252 شركة مدرجة، في مقابل صعود 15 شركة فقط من إجمالي الشركات المتداولة في السوق الرئيسية.
وسجلت كمية الأسهم المتداولة نحو 208.5 مليون سهم، في حين بلغت القيمة السوقية الإجمالية للسوق نحو 9.2 تريليون ريال. وتركزت الضغوط البيعية بشكل رئيسي على القطاع البنكي وقطاع المواد الأساسية، إلى جانب أسهم بارزة في قطاع السفر والخدمات، وهو ما ساهم في كسر حواجز دعم فنية قصيرة الأجل ودفع المؤشر للتداول قرب مستوياته الدنيا خلال الجلسة.
السياق الاقتصادي والخلفية التاريخية
تأتي هذه التحركات السعرية في وقت تشهد فيه الأسواق المالية العالمية والإقليمية موجة من التذبذب وإعادة تسعير الأصول الاستثمارية. وتاريخياً، ترتبط فترات التراجع في سوق الأسهم السعودية بضغوط دورية تتزامن إما مع ترقب نتائج الشركات للربع المالي، أو مع حركات تصحيحية طبيعية بعد مسارات صعود متتالية، فضلاً عن تأثير أسعار الطاقة وتقلبات عوائد الفائدة عالمياً التي تدفع السيولة المؤسسية نحو التمركز الدفاعي وإعادة ترتيب المحافظ المالية.

