وقّعت مجموعة “بيوت الاستثمارية القابضة” الكويتية، المدرجة في بورصة الكويت، اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة “تيراديكس” (Teradix) بجمهورية مصر العربية، المتخصصة في تطوير وتشغيل المنصات السحابية لحلول المشتريات وإدارة سلاسل الإمداد للشركات (B2B)، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع الحضور الرقمي للمجموعة والاستثمار في حلول التقنية المؤسسية الحديثة.
وبموجب بنود الاتفاقية، ستتولى “بيوت القابضة” مهام تسويق حلول “تيراديكس” الرقمية وإعادة بيعها حصرياً داخل دولة الكويت والتوسع بها عبر أسواق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأكدت الشركة في إفصاح رسمي منشور عبر بورصة الكويت أنه لا يوجد أثر مالي فوري ومباشر على مركزها المالي في الوقت الحالي، مشيرة إلى أن العوائد المالية ستنعكس تدريجياً بالتزامن مع دخول العقود التشغيلية حيز التنفيذ واستقطاب العملاء في الأسواق المستهدفة.
السياق التاريخي ونمو قطاع المشتريات المؤسسية
تُعد مجموعة “بيوت الاستثمارية القابضة” واحدة من الكيانات الاستثمارية والخدمية الرائدة في الكويت، حيث تمتلك سجلاً حافلاً في إدارة القوى البشرية، وتوفير الحلول اللوجستية المتكاملة، وإدارة المرافق والمشروعات الكبرى.
وعلى الجانب الآخر، برزت منصة “تيراديكس” المصرية كأحد الحلول الناشئة الواعدة في مجال التكنولوجيا المالية والخدمات اللوجستية للمشتريات (E-Procurement)، عبر تمكين المنشآت من رقمنة دورات الشراء والربط مع الموردين بكفاءة وشفافية.
ويعكس هذا التحالف مساراً تاريخياً متزايداً للربط بين رؤوس الأموال والخبرات التسويقية الخليجية من جهة، والحلول البرمجية والابتكارات الرقمية المطورة في مصر من جهة أخرى.
التحليل الاقتصادي وأبعاد “رؤية كويت 2035” والتحول الخليجي
ينسجم هذا التعاون بصورة مباشرة مع أهداف “رؤية كويت 2035” (كويت جديدة) والتوجهات الاقتصادية الخليجية نحو بناء اقتصاد معرفي مستدام قائم على الرقمنة وتقليص الهدر التشغيلي في القطاعين الحكومي والخاص.
إن أتمتة سلاسل الإمداد وإدارة عمليات الشراء عبر المنصات السحابية تسهم في خفض التكاليف التشغيلية للمنشآت بنسب تتراوح بين 15% و25%، مع رفع مستويات الشفافية ومكافحة البيروقراطية.
كما يمثل تصدير الحلول الرقمية المصرية للأسواق الخليجية دليلاً على تكامل أسواق المنطقة، مما يفتح شرايين جديدة للاستثمار في التقنيات المؤسسية ويدعم مساهمة القطاع الخدمي الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.

