أعلنت شركة المصافي العربية السعودية “ساركو”، المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، عن انتهاء سريان مذكرة التفاهم غير الملزمة الموقعة مع شركة “جو إنرجي للطاقة” الإماراتية، وذلك دون التوصل إلى اتفاقية نهائية ملزمة بين الطرفين للتعاون المشترك في قطاع تصنيع الهيدروجين الأخضر (الأمونيا) داخل أراضي المملكة.
وأكدت الشركة، في بيان رسمي منشور عبر موقع السوق المالية السعودية “تداول”، أن المذكرة التي جرى الإعلان عنها لأول مرة في 12 أكتوبر من العام الماضي 2025، كانت تستهدف بشكل أساسي استكشاف فرص الشراكة وبحث سبل تطوير مشاريع صناعية نوعية تدعم إنتاج الطاقة النظيفة.
كما شددت “ساركو” على أن عدم الوصول إلى اتفاق نهائي وانتهاء مدة المذكرة لن يترتب عليه أي التزامات مالية أو أعباء تعاقدية على عاتق الشركة، مع تأكيد عدم وجود أي أثر جوهري مباشر على مركزها المالي أو نتائج أعمالها التشغيلية.
السياق التاريخي ومسار التحول
تأسست شركة المصافي العربية السعودية كواحدة من أقدم الكيانات الاستثمارية والصناعية في المملكة، وظلت لعقود طويلة تعتمد في استثماراتها على قطاعات تكرير النفط والأنشطة البتروكيماوية والصناعات الثقيلة.
ومع تسارع التوجهات العالمية نحو التحول الطاقي، سعت “المصافي” إلى تنويع محفظتها الاستثمارية عبر اقتناص فرص واعدة في مجالات الطاقة المستدامة والاقتصاد الدائري للكربون، حيث جاء توقيع المذكرة مع “جو إنرجي” في أكتوبر 2025 كخطوة تمهيدية لدراسة الجدوى الفنية والتجارية للتوسع في مشروعات إنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء.
التحليل الاقتصادي والدلالات على “رؤية 2030”
يمثل قطاع الهيدروجين الأخضر حجر الزاوية في خطط المملكة الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060، والتحول إلى مركز عالمي رئيسي لإنتاج وتصدير الطاقة منخفضة الكربون في إطار “رؤية السعودية 2030”.
ورغم أن انتهاء مذكرة التفاهم يعكس تعثر هذا المسار الثنائي المحدد، إلا أنه يعكس في الوقت ذاته انضباطاً استثمارياً صريحاً من قِبل الشركات المدرجة؛ حيث تفضل الشركات التراجع عن الصفقات التي لا تحقق العوائد المستهدفة أو تفتقر إلى الجدوى التشغيلية المجدية، دون الإضرار بميزانياتها العمومية أو حقوق مساهميها.

