أعلنت شركة “المراعي” السعودية، عملاق صناعة الأغذية والمشروبات والمدرجة في السوق الرئيسية “تداول السعودية”، عن اعتماد مجلس إدارتها خطة استراتيجية للفترة الممتدة بين عامي 2026 و2031.
وتستهدف هذه الاستراتيجية الطموحة تحقيق نمو مستدام في الإيرادات والربحية، مع الالتزام بسياسة توزيع أرباح نقدية مجزية تستهدف توزيع ما بين 40% إلى 60% من صافي أرباحها السنوية على المساهمين.
ويعكس هذا النطاق التوزيعي توازناً استثمارياً دقيقاً بين مكافأة قاعدة المستثمرين بتدفقات نقدية مستقرة، والاحتفاظ بسيولة كافية لتمويل النفقات الرأسمالية ومشاريع التوسع المستهدفة عبر مختلف قطاعات التشغيل.
السياق التاريخي ومكانة “المراعي” في السوق الإقليمية
منذ تأسيسها في عام 1977 وإدراج أسهمها في السوق المالية السعودية عام 2005، تحولت “المراعي” من شركة محلية لإنتاج وتوزيع الألبان الطازجة إلى واحدة من أكبر الشركات المتكاملة رأسياً في قطاع الأغذية على مستوى الشرق الأوسط.
ولم يقتصر نشاطها على منتجات الحليب ومشتقاته، بل توسعت عبر سلاسل إمداد لوجستية متطورة لتشمل قطاعات المخبوزات، الدواجن، العصائر، وأغذية الأطفال.
وتاريخياً، رسخت الشركة حضورها كسهم دفاعي من الطراز الأول في سوق الأسهم السعودية؛ بفضل قدرتها الدائمة على التكيف مع تقلبات أسعار السلع الأولية وتكاليف الشحن العالمية، مع استمرار الحفاظ على تدفق نقدي تشغيلي قوي وسجل ثابت من توزيعات الأرباح النقدية.
التحليل الاقتصادي وانعكاسات رؤية السعودية 2030
تحمل استراتيجية المراعي حتى 2031 أبعاداً استراتيجية ترتبط مباشرة بمستهدفات الأمن الغذائي الوطني ضمن “رؤية السعودية 2030” ورؤية عُمان 2040 لدول مجلس التعاون الخليجي.
تسعى المملكة إلى تعزيز سلاسل الإمداد المحلية، ودعم قطاع الصناعات التحويلية والغذائية لزيادة مساهمة المحتوى المحلي وخفض فاتورة الاستيراد الخارجي.
ويمثل استهداف الشركة ضخ استثمارات رأسمالية وتوسيع خطوط الإنتاج دعماً للمستهدفات الوطنية في مضاعفة الصادرات غير النفطية إلى الأسواق الإقليمية والدولية. كما تؤكد هذه السياسة التوزيعية قوة الملاءة المالية للشركات القيادية في قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية وقدرتها على توليد تدفقات نقدية قوية دون الإخلال بتمويل خطط النمو.

