يواصل الاقتصاد العماني إظهار مرونة وديناميكية عالية في مسار النمو، حيث كشفت أحدث البيانات الرسمية عن تسجيل الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة بالأسعار الثابتة نمواً بنسبة 5.1% خلال الربع الثاني من العام الجاري. وبلغ حجم الناتج الإجمالي نحو 9.9 مليار ريال عماني (ما يعادل 25.79 مليار دولار)، صعوداً من 9.4 مليار ريال عماني تم تسجيلها في الفترة ذاتها من العام الماضي.
الأنشطة النفطية تقود قاطرة النمو
أظهرت البيانات الأولية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات في سلطنة عمان، أن الأنشطة النفطية لعبت دور المحرك الأساسي لهذا النمو الاقتصادي القوي. فقد سجل القطاع النفطي قفزة لافتة بلغت 14.7% خلال الربع الثاني، لترتفع مساهمته إلى نحو 3.4 مليار ريال عماني، مقارنة بنحو 3 مليارات ريال في الربع المماثل من العام السابق، مستفيداً من ديناميكيات أسواق الطاقة العالمية.
أداء متزن للأنشطة غير النفطية والخدمات
على الجانب الآخر من معادلة التنويع الاقتصادي، واصلت الأنشطة غير النفطية مسارها الإيجابي بنمو هادئ بلغت نسبته 0.7%، لتستقر مساهمتها عند نحو 7 مليارات ريال عماني، مقارنة بـ 6.8 مليار ريال في الربع الثاني من العام الماضي.
وجاء هذا الأداء مدعوماً بانتعاش الأنشطة الخدمية التي تُعد عصب الاقتصاد الحديث، حيث ارتفعت بنسبة 1.5% لتبلغ مساهمتها نحو 4.6 مليار ريال عماني. كما سجل نشاط الزراعة وصيد الأسماك نمواً إيجابياً بنسبة 2.3% ليصل إلى 325 مليون ريال عماني.
تراجع طفيف في القطاع الصناعي
في المقابل، شهدت الأنشطة الصناعية تباطؤاً طفيفاً خلال الربع الثاني، حيث سجلت انخفاضاً بنسبة 1.5% لتصل إلى نحو 1.9 مليار ريال عماني، مقارنة بملياري ريال عماني في الفترة المماثلة من العام السابق، وهو تراجع قد يعكس متغيرات مؤقتة في تكاليف الإنتاج أو سلاسل الإمداد.
وتعكس هذه المؤشرات المجتمعة نجاح السياسات المالية والاقتصادية في سلطنة عمان في الحفاظ على وتيرة نمو مستقرة، مع الاستفادة القصوى من العوائد النفطية لتعزيز الاستقرار المالي الشامل للبلاد.

