حققت شركة “الدار العقارية”، الرائدة في مجال التطوير والاستثمار العقاري في دولة الإمارات العربية المتحدة، قفزة مبيعات قياسية جديدة تجاوزت قيمتها حاجز الـ 5 مليارات درهم.
وجاء هذا الزخم الاستثماري الضخم عقب الإطلاق الناجح لمشروعي “تالي” في منطقة “معزّ السعديات” ومشروع “ياس ريفا ريزيرف” الواقع في شمال شرق جزيرة ياس، مما يعكس الطلب القوي والمستمر على العقارات الفاخرة ذات العوائد الاستثمارية المستدامة في إمارة أبوظبي.
تنوع استثماري واكتساح لقاعدة المشترين الدوليين
أظهرت بيانات المبيعات تحولاً نوعياً وجاذبية متصاعدة للسوق الإماراتي لدى المستثمرين العالميين؛ إذ استحوذ المقيمون والمشترون الدوليون على نسبة 69% من إجمالي قاعدة المستثمرين، بينما شكل المواطنون الإماراتيون 31%، وتصدر المشترون من دولة الإمارات، والمملكة المتحدة، وروسيا، والأردن، والهند قائمة الجنسيات الأكثر شراءً وضخاً للسيولة.
كما شكل المستثمرون الجدد الذين يشترون لأول مرة من مشروعات “الدار” ما نسبته 54% من الإجمالي، وهو مؤشر قوي على اتساع قاعدة العملاء ودخول سيولة نقدية جديدة إلى القطاع.
وعلى صعيد الفئات العمرية والجندرية، بلغت حصة المشترين من الشباب دون سن الخامسة والأربعين نحو 55%، فيما استحوذت المستثمرات من النساء على 30% من إجمالي المبيعات، مقابل 70% للمستثمرين الذكور.
السياق التاريخي والنتائج المالية الداعمة
يأتي هذا الإنجاز البيعي امتداداً للأداء المالي الاستثنائي لشركة “الدار”، والتي سجلت ارتفاعاً لافتاً في أرباحها بنسبة تجاوزت 16% خلال النصف الأول من عام 2026.
وتبرز أهمية هذه الأرقام بالنظر إلى القيمة التطويرية الكبرى لمشروع “معزّ السعديات” البالغة 100 مليار درهم، والمصمم لاستيعاب أكثر من 58 ألف نسمة، مما يجعله أحد أضخم المشاريع الحضرية والثقافية المتكاملة في المنطقة.
التحليل الاقتصادي وأثره على الرؤى المستقبلية الخليجية
يحمل هذا التدفق المالي دلالات اقتصادية عميقة؛ فهو يؤكد فاعلية الإصلاحات الهيكلية وسياسات الإقامة الطويلة والتملك الأجنبي في دولة الإمارات، وتناغمها التام مع التوجهات الإقليمية الرامية إلى تنويع مصادر الدخل غير النفطية وتقليص الاعتماد على قطاع الطاقة، على غرار ما تستهدفه مستهدفات التنويع الاقتصادي الخليجي ورؤية السعودية 2030 ورؤية عُمان 2040، كما يعزز تدفق رؤوس الأموال الأجنبية الثقة في متانة البيئة الاستثمارية والتشريعية في منطقة الخليج كوجهة وملاذ آمن للثروات العالمية.

