تشهد صناعة الشحن الجوي في المملكة العربية السعودية نقلة نوعية مدفوعة بتبني أحدث تقنيات الأتمتة والتحول الرقمي، حيث كشفت شركة «السعودية للشحن» (الناقل الوطني لخدمات الشحن التابع لمجموعة الخطوط السعودية القابضة) عن استراتيجية توسعية كبرى تستهدف مضاعفة أسطول طائراتها بنسبة 100%، ودمج حلول الذكاء الاصطناعي في صميم عملياتها التشغيلية وسلاسل الإمداد العالمية.
دمج الذكاء الاصطناعي في إدارة سلاسل الإمداد
أوضح نائب رئيس الخدمات المشتركة في «السعودية للشحن»، هشام ملاكه، أن الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية تحولا من مجرد أدوات دعم إلى ركائز أساسية داخل البنية التشغيلية للشركة. وتعتمد المنظومة الجديدة على:
- خوارزميات التنبؤ بالطلب: لتحسين إدارة المساحات ورفع كفاءة توزيع الأحمال وأوزان الطائرات.
- إنترنت الأشياء وسلاسل التبريد: نشر أجهزة استشعار متطورة لمراقبة درجات الحرارة بدقة للشحنات الحساسة وعالية القيمة كالمستحضرات الدوائية والشرائح الإلكترونية.
- خفض التكاليف التشغيلية: تشير بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) إلى أن أتمتة العمليات اللوجستية تسهم في تقليص التكاليف التشغيلية بما يتجاوز 15% وترفع دقة مواعيد التسليم.
مضاعفة الأسطول واستهداف المسارات الدولية الكبرى
تستعد الشركة لإدخال 4 طائرات شحن جديدة من طراز Boeing 777-200F خلال العامين القادمين، وهو الطراز الرائد في الرحلات الطويلة بمدى يصل إلى 9200 كيلومتر بحمولة كاملة، مما يوفر كفاءة استهلاك وقود عالية ويقلل الانبعاثات الكربونية.
كما عززت الشركة شبكتها الدولية بتدشين مسار مباشر يربط بين الرياض وملبورن؛ لنقل المنتجات الطازجة واللحوم والمستحضرات الطبية من أستراليا إلى أسواق الشرق الأوسط وأوروبا مباشرة، بجانب خطط توسعية تستهدف أسواق الصين، فيتنام، إندونيسيا، أفريقيا، وأوروبا الشرقية لتلبية نمو التجارة الإلكترونية العابرة للحدود.

