أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي أن المملكة العربية السعودية تمضي بثبات نحو ترسيخ موقعها كقوة رائدة تقود عصر الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي على المستويين الإقليمي والدولي.
وجاءت تصريحات الوزير لتسلط الضوء على تسارع وتيرة تبني التقنيات الإحلالية والذكاء الاصطناعي التوليدي في مختلف القطاعات التنموية، بالتوازي مع ضخ استثمارات استراتيجية ضخمة لتطوير البنية التحتية للحوسبة السحابية ومراكز البيانات الفائقة، وتأهيل رأس المال البشري لقيادة ثورة البيانات.
البنية التحتية الرقمية والاستثمارات التقنية المليارية
أوضح الوزير أن المملكة نجحت في جذب كبرى الشركات التكنولوجية العالمية لإنشاء مناطق سحابية ومراكز أبحاث متقدمة داخل أراضيها:
- مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة: التوسع في تشييد مراكز بيانات خضراء ومستدامة مدعومة بالطاقة المتجددة، لتلبية الطلب المتزايد على معالجة البيانات الضخمة ونماذج الذكاء الاصطناعي المعقدة.
- تمكين رأس المال البشري: إطلاق برامج تدريبية ومبادرات وطنية بالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) لتدريب آلاف الكفاءات الوطنية الشابة على هندسة الأوامر والتعلم الآلي والبرمجة المتقدمة.
السياق التاريخي: مسيرة التحول الرقمي من البنية التحتية إلى الريادة العالمية
بدأت السعودية رحلة التحول الرقمي الشامل قبل أكثر من عقد، مع التركيز في البداية على نشر شبكات الألياف البصرية وشبكات الجيل الخامس (5G) لتصبح ضمن أسرع دول العالم في سرعة الإنترنت وتغطية الاتصالات.
تطورت هذه الرؤية مع تأسيس “سدايا” وإطلاق “الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي”، لتنتقل المملكة من مرحلة استهلاك وتطبيق التقنية إلى مرحلة الابتكار والسيادة الرقمية وتطوير النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) باللغة العربية، مما جعلها مركزاً إقليمياً جاذباً للمؤتمرات العالمية مثل مؤتمر LEAP والقمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

