لم تكن “برجيل القابضة” وليدة صدفة، بل بدأت كحلم طموح في قطاع الرعاية الصحية، حيث انطلقت من رؤية واضحة تهدف إلى سد الفجوة في الخدمات الطبية المتخصصة في منطقة الخليج.
في بداياتها، ركزت الشركة على ترسيخ حضورها المحلي كمركز تميز طبي، من خلال الاستثمار المكثف في البنية التحتية الطبية، استقطاب الكفاءات العالمية، واعتماد أحدث التقنيات التشخيصية والعلاجية، مما مكنها من بناء سمعة قوية استندت إلى معايير الجودة والرضا التام للمرضى.
التحول الاستراتيجي.. من التوسع المحلي إلى الإقليمي
لم تقف طموحات “برجيل” عند حدود السوق المحلي الإماراتي، بل تبنت استراتيجية توسع إقليمي مدروسة. أدركت الإدارة التنفيذية مبكراً أن النمو المستدام يتطلب أكثر من مجرد زيادة عدد المنشآت الطبية؛ بل يتطلب نموذج عمل متكاملاً يجمع بين التميز السريري والكفاءة التشغيلية.
بدأت الشركة في بناء شبكة واسعة من المستشفيات والمراكز الطبية التي تعمل بتناغم تام، مما أهلها لتصبح اسماً مرادفاً للرعاية الطبية الموثوقة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، ومن ثم تحولت إلى كيان إقليمي رائد يخدم قاعدة واسعة ومتنوعة من المتعاملين.
الطريق إلى العالمية: الثقة والشفافية
كانت الخطوة المفصلية في رحلة “برجيل القابضة” هي دخولها أسواق المال، حيث مثّل إدراجها في سوق أبوظبي للأوراق المالية نقطة تحول كبرى، هذا الإدراج لم يكن مجرد إجراء تنظيمي، بل كان إعلاناً عن نضج مؤسسي كامل.
واليوم، يأتي إصدار الشركة لأول صكوك لها بقيمة 500 مليون دولار كدليل قاطع على نجاح هذا التحول؛ فمن شركة كانت تحتاج إلى تمويل بنكي تقليدي، إلى مؤسسة تنجح في استقطاب رؤوس الأموال العالمية من لندن ونيويورك.

