أثبتت المملكة العربية السعودية مجدداً قوة بيئتها الاستثمارية، حيث كشف تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال (GEM 2025–2026) عن تحقيق المملكة مراكز متقدمة وضعتها في مصاف الدول الكبرى الداعمة للابتكار.
وقد تصدرت المملكة المرتبة الأولى عالمياً بين الاقتصادات عالية الدخل في “مؤشر التمويل الريادي”، وهو ما يعكس كفاءة المنظومة التمويلية التي تقودها الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت” بالشراكة مع الصناديق التنموية والقطاع الخاص.
تحسن مذهل في مؤشر السياق الوطني (NECI)
لم تكتفِ المملكة بصدارة التمويل، بل حققت المركز الثالث عالمياً في “مؤشر السياق الوطني لريادة الأعمال”، مما يشير إلى تكامل القوانين والتشريعات والبنية التحتية التي تجعل من السوق السعودي وجهة جاذبة للمبتكرين والمستثمرين الدوليين.
التوسعة الذكية: السياق التاريخي والتحول الرقمي
بالنظر إلى الخلفية التاريخية لهذا الإنجاز، نجد أن ريادة الأعمال في المملكة كانت تعاني قبل عام 2018 من محدودية الوصول إلى التمويل وضعف الثقافة الريادية الأكاديمية.
إلا أنه مع إطلاق رؤية 2030، تم تفعيل دور “منشآت” وتأسيس بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مما ساعد في رفع مؤشر النشاط الريادي المبكر من 12.1% في 2018 إلى 28.9% في عام 2025، وهي قفزة تاريخية تعكس نضج السوق المحلي.
التحليل الاقتصادي ودلالات رؤية 2030
يعد هذا الإنجاز حجر زاوية في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 التي تسعى لزيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35%.
إن تصدر المملكة للمؤشرات العالمية يعني تقليل الاعتماد على النفط، وتوليد وظائف مستدامة في قطاعات التقنية، الصناعة، والخدمات، مما يعزز من مرونة الاقتصاد الوطني أمام التقلبات العالمية.

