في وقت يشهد فيه العالم تحولاً جذرياً نحو الاستدامة البيئية وإزالة الكربون من سلاسل الإمداد، لم تكتفِ شركة «سابك للمغذيات الزراعية» بمكانتها كأحد أكبر موردي الأسمدة عالمياً، بل رسخت موقعها كأيقونة صناعية دولية عبر قيادة الثورة الخضراء في القطاع؛ حيث دخلت الشركة التاريخ بتصدير أول شحنة تجارية معتمدة ومستقلة من “الأمونيا الزرقاء” النظيفة إلى الأسواق العالمية، محولةً تحديات الحياد الكربوني إلى فرصة تنافسية فريدة.
محطة فارقة: كسر الحواجز وتصدير أول شحنة تجارية
بدأت القصة بشراكة استراتيجية وتكامل صناعي وتقني متقدم لإنتاج وتوثيق أول شحنات الأمونيا منخفضة الانبعاثات في العالم المتجهة إلى شرق آسيا، وتحديداً إلى كوريا الجنوبية واليابان.
تميز هذا الإنجاز بنيل أول شهادة اعتماد دولية مستقلة لإنتاج الهيدروجين والأمونيا النظيفة صادرة عن هيئة الفحص الفني الألمانية المعتمدة (TÜV Rheinland). شمل المسار التقني احتجاز نحو 500 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون وإعادة تدويره وتوظيفه في خطوط إنتاج الأسمدة، مما أثبت جدوى تحويل الهيدروجين والأمونيا منخفضة الكربون من نماذج معملية واعدة إلى سلع تجارية قابلة للتداول والتسليم البحري عبر القارات.
ابتكار المغذيات المتخصصة ودعم الزراعة المستدامة
لم يتوقف الطموح عند الأمونيا الزرقاء كمصدر طاقة ووقود نظيف، بل امتد لقلب المنظومة الزراعية عبر تطوير أسمدة يوريا منخفضة الانبعاثات ومغذيات نباتية ذكية بطيئة الذوبان.
تسهم هذه الحلول التقنية في رفع كفاءة امتصاص النيتروجين في التربة وتقليل الهدر الكيميائي بنسب ملحوظة، مما يمكّن المزارعين حول العالم من تحسين إنتاجية المحاصيل الغذائية وتأمين الإمدادات بأسعار تنافسية دون استنزاف الموارد الطبيعية أو زيادة البصمة الكربونية للغذاء.

