دعت «هيئة السوق المالية السعودية» عموم المهتمين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم وملاحظاتهم حول مشروع تطوير الإطار التنظيمي لمتطلبات الإفصاح للصناديق الاستثمارية، والذي يستهدف إدخال تعديلات جوهرية على لائحة صناديق الاستثمار ولائحة صناديق الاستثمار العقاري وقائمة المصطلحات المعتمدة، وذلك خلال مهلة استطلاع تمتد لـ 30 يوماً تنتهي في 17 نوفمبر 2026 عبر منصة «استطلاع».
تفاصيل الإطار التنظيمي الجديد وتوحيد قنوات الإفصاح
يركز المشروع التنظيمي المقترح على تعزيز مستويات الشفافية ورفع كفاءة الإشراف الرقابي بما يضمن تمكين المستثمرين ومالكي الوحدات من بناء قراراتهم على بيانات دقيقة وموثوقة. ويشمل المشروع دمج الالتزامات المستمرة للإفصاحات والإعلانات في موضع موحد داخل اللوائح، إلى جانب تشديد قواعد الإفصاح عن حالات تعارض المصالح والوقائع الجوهرية.
كما يلزم الإطار الجديد الصناديق بتفصيل مصادر التوزيعات النقدية وطبيعتها (سواء كانت أرباحاً تشغيلية أم أرباحاً رأسمالية ناتجة عن بيع أصول)، والكشف عن أكبر 10 استثمارات للصندوق متضمنة نوع الأصل وهوية الطرف النظير ونسبته من صافي الأصول.
وبالنسبة للصناديق العقارية، يفرض المشروع إيضاح إيرادات كل أصل عقاري ونسبته من صافي الأصول والتوزيع القطاعي للعقارات، بالإضافة إلى تقديم بيان تحليلي مقارن بالمؤشر الاسترشادي وتقارير تقييم المخاطر وتوحيد نشر التقارير عبر الموقع الإلكتروني للسوق («تداول») كمنصة رئيسية وإلزامية.
السياق الاقتصادي ومستهدفات رؤية السعودية 2030
يأتي هذا التحرك التنظيمي ضمن مساعي «برنامج تطوير القطاع المالي»، أحد البرامج التنفيذية لـ «رؤية السعودية 2030»، الرامية إلى ترسيخ مكانة الرياض كمركز مالي إقليمي ودولي رائد. وتعد صناديق الاستثمار والصناديق العقارية المتداولة (REITs) أداة تمويلية محورية لضخ السيولة في المشروعات التنموية والعمرانية الكبرى؛ لذا فإن رفع جودة الإفصاحات وحوكمة أصول الصناديق يحد من فجوات المعلومات، ويحمي حقوق الأقلية، ويجذب المزيد من رؤوس الأموال المؤسسية والصناديق السيادية العالمية التي تتطلب معايير إفصاح صارمة ومماثلة للأسواق المتقدمة.

