كشفت وزارة التجارة السعودية عن تحقيق قطاع التجارة الإلكترونية في السعودية نمواً قياسياً بنسبة بلغت 25% بنهاية الربع الثالث، حيث وصل إجمالي السجلات التجارية القائمة إلى نحو 52 ألف سجل تجاري، مقارنة بنحو 41.7 ألف سجل خلال الفترة المقابلة من العام السابق، محققاً صافي زيادة تجاوز 10.5 ألف سجل جديد.
وتعكس هذه الأرقام تسارع وتيرة التحول نحو نماذج الأعمال الرقمية وتبني رواد الأعمال والمستثمرين للقنوات الإلكترونية كركيزة أساسية للتوسع التجاري في مختلف مناطق المملكة.
التوزيع الجغرافي وحضور العاصمة
أظهرت البيانات الإحصائية تصدّر منطقة الرياض قائمة المناطق الأكثر نشاطاً في تأسيس المتاجر والمنصات الرقمية بحصة بلغت 23 ألف سجل تجاري، تلتها منطقة مكة المكرمة في المرتبة الثانية بواقع 13.2 ألف سجل، فيما حلّت المنطقة الشرقية ثالثاً بإجمالي 7.8 ألف سجل تجاري.
كما سجلت منطقة المدينة المنورة نحو 2.2 ألف سجل تجاري لتحتل المركز الرابع، وتبعتها منطقة القصيم بنحو 1.7 ألف سجل، مما يبرز اتساع رقعة التجارة الرقمية وتجاوزها للمدن الكبرى لتشمل مختلف أقاليم المملكة بنسب نمو متصاعدة.
السياق التاريخي ومسار نضج البيئة التنظيمية
شهدت منظومة التجارة الإلكترونية السعودية تحولاً جذرياً على مدار السنوات الأخيرة، مدعومة بإصدار نظام التجارة الإلكترونية ولائحته التنفيذية، وإطلاق مجلس التجارة الإلكترونية الذي عمل على إزالة العوائق التشغيلية وتسهيل إجراءات التراخيص وربط المتاجر بمنصات الدفع الرقمي والخدمات اللوجستية.
هذا الإطار التنظيمي المحكم أسهم تاريخياً في بناء ثقة المستهلك ورفع مستويات الشفافية وحماية حقوق المتعاملين، مما حفّز التحول من المتاجر التقليدية ونقاط البيع الفعلية إلى البيع التكاملي عبر الإنترنت.

