أعلن مصرف أبوظبي الإسلامي، المدرج في سوق أبوظبي للأوراق المالية، عن فتح باب الاكتتاب رسمياً في أسهم زيادة رأس المال عبر آلية إصدار حقوق الأولوية ابتداءً من 10 نوفمبر 2026، وذلك لإصدار نحو 106.33 مليون سهم جديد، في إطار خطته الرامية إلى تعزيز قاعدته الرأسمالية ودعم خططه التوسعية وتمويل عملياته المصرفية المتنامية.
وأوضح المصرف، في بيان تنظيمي موجه إلى المستثمرين والسوق المالية، أن الاكتتاب سيتاح للمساهمين المسجلين وحملة حقوق الأولوية المتداولة، حيث سيسهم هذا الطرح في رفع رأس المال المدفوع لدعم معايير الملاءة المالية ومتطلبات بازل 3، فضلاً عن تمكين المصرف من مواكبة الطلب المتزايد على التمويل الإسلامي، والتوسع في محفظة التمويلات المشتركة وتسهيلات الأفراد والشركات في الأسواق المحلية والإقليمية.
السياق التاريخي ومسار التوسع المصرفي
يُعد مصرف أبوظبي الإسلامي، الذي تأسس في أواخر تسعينيات القرن الماضي، أحد أسرع المؤسسات المالية الإسلامية نمواً في المنطقة؛ حيث استطاع على مدى أكثر من عقدين ترسيخ مكانته كرابع أكبر مصرف إسلامي على مستوى العالم من حيث الأصول.
وقد واكبت مسيرة البنك محطات تحول رئيسية شملت الرقمنة الشاملة للخدمات وإطلاق منصات تمويل رقمية، فضلاً عن التوسع الجغرافي الخارجي في أسواق حيوية تشمل مصر والمملكة المتحدة والسودان والعراق.
ويأتي لجوء المصرف لخيار حقوق الأولوية في هذا التوقيت استكمالاً لنهجه التاريخي في الاعتماد على دعم مساهميه لتمويل مراحل التوسع النوعي دون التأثير على استقلاليته التشغيلية.
التحليل الاقتصادي وأبعاد الرؤى التنموية الإقليمية
تتكامل هذه الزيادة الرأسمالية مباشرة مع مستهدفات “رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030” واستراتيجية دولة الإمارات لتعزيز مكانتها كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي والتمويل المستدام.
إن رفع القاعدة الرأسمالية للمصارف الكبرى يمنح القطاع المصرفي قدرة أكبر على قيادة تمويل المشروعات العملاقة (Mega Projects) في مجالات البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والتحول الرقمي، بالإضافة إلى دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تشكل عصب الاقتصاد غير النفطي.
كما يسهم تعزيز مصدات رأس المال في تحصين القطاع المالي ضد تذبذبات أسعار الفائدة العالمية وتقلبات السيولة الدولية، مما يدعم استقرار العملة ويزيد من جاذبية أسواق المال الإماراتية للمستثمرين المؤسسيين الأجانب.

