وقّعت شركة سال السعودية للخدمات اللوجستية “سال”، الرائدة في مجال مناولة الشحن الجوي والحلول اللوجستية المتكاملة بالمملكة، اتفاقية تعاون استراتيجي مع مؤسسة البريد السعودي “سبل”، بهدف تطوير وتعزيز كفاءة عمليات مناولة ونقل الشحنات البريدية والطرود السريعة عبر المنافذ الجوية وشبكات التوزيع البري في مختلف مناطق المملكة.
وتستهدف الاتفاقية الاستفادة من البنية التحتية المتطورة والمستودعات الرقمية التابعة لشركة “سال” في المطارات السعودية، ودمجها مع الشبكة البريدية واللوجستية الواسعة لمؤسسة “سبل”، بما يسهم في تسريع زمن معالجة الشحنات، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد للطرود الصادرة والواردة، وتوفير حلول مناولة مرنة تواكب التدفقات التجارية المتسارعة ونمو قطاع التجارة الإلكترونية.
السياق التاريخي ومسار التحول الرقمي
شهد قطاع الخدمات اللوجستية في المملكة تحولات هيكلية كبرى خلال السنوات الأخيرة؛ حيث تحولت مؤسسة “سبل” من نموذج البريد التقليدي إلى مشغل وطني لوجستي متكامل يعتمد على أحدث الحلول الرقمية، في حين رسخت شركة “سال” مكانتها كبوابة رئيسية لحركة الشحن الجوي والطرود منذ تأسيسها وانفصالها عن الخطوط السعودية وصولاً إلى إدراجها في سوق الأسهم السعودية “تداول”.
ويأتي هذا التحالف تتويجاً لمسار طويل من بناء بنية تحتية لوجستية متطورة تهدف إلى القضاء على الاختناقات التشغيلية في مناولة الشحنات الحساسة وزيادة موثوقية التوصيل النهائي.
التحليل الاقتصادي وأبعاد “رؤية السعودية 2030”
يمثل هذا التعاون ركيزة أساسية ضمن “الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية”، إحدى أهم مبادرات “رؤية السعودية 2030″، التي تسعى إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث ورفع مساهمة القطاع اللوجستي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10%.
كما ينعكس هذا التكامل المؤسسي إيجاباً على خفض التكاليف التشغيلية للتجارة الإلكترونية، ودعم تدفقات التجارة البينية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لقطاع الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في كفاءة البيئة الاستثمارية السعودية.

