أظهرت القراءة الدورية لمؤشر ثقة الأعمال في المملكة العربية السعودية لشهر سبتمبر 2026 تباطؤاً طفيفاً، مع بقاء النشاط الاقتصادي بقوة داخل منطقة التوسع والنمو فوق حاجز الـ 50 نقطة المحايد.
وعكست البيانات تفاوتاً قطاعياً بين تباطؤ نسبي في وتيرة المشروعات الإنشائية والخدمية، مقابل تسارع ملحوظ في وتيرة الإنتاج الصناعي والطلبيات التصديرية، مما يؤكد مرونة الاقتصاد غير النفطي في استيعاب المتغيرات الإقليمية.
قراءة المؤشرات القطاعية: التشييد والخدمات يضغطان والصناعة تعوض
سجل مؤشر ثقة الأعمال الإجمالي 56.6 نقطة خلال شهر سبتمبر، مقارنة بـ 56.7 نقطة في شهر أغسطس السابق، متراجعاً بنسبة طفيفة بلغت 0.2%.
وجاء هذا التباطؤ بضغط رئيسي من قطاع البناء والتشييد الذي انخفض مؤشره من 57.3 نقطة إلى 57.1 نقطة، بالتزامن مع هبوط مؤشر قطاع الخدمات من 56.1 نقطة إلى 55.4 نقطة نتيجة هدوء الطلب الموسمي وإعادة جدولة بعض العقود الاستشارية واللوجستية.
في المقابل، شكل قطاع الصناعة صمام أمان للأداء العام؛ إذ قفزت ثقة المصنعين من 55.8 نقطة في أغسطس إلى 56.3 نقطة في سبتمبر، مدفوعة بزيادة وتيرة الإنتاج وتحسن تدفقات المواد الخام محلياً.
السياق الاقتصادي ومسار النمو غير النفطي
تأتي قراءة شهر سبتمبر لتعزز سلسلة إيجابية طويلة من التوسع للأعمال غير النفطية في السعودية، والتي دعمتها مؤشرات مديري المشتريات (PMI) التي حققت ارتفاعات متتالية خلال الفصول الأخيرة من 2026.
ورغم التقلبات المؤقتة في سلاسل الإمداد العالمية وضغوط حركة الملاحة في المضائق الحيوية مثل مضيق هرمز وارتفاع تكاليف الشحن الدولي، حافظت الشركات السعودية على وتيرة توظيف مستقرة ورغبة استثمارية قوية مدعومة بالسيولة المصرفية القوية واستقرار أسعار الطاقة المحلية.

