وقّعت شركة حمد بن سعيدان العقارية، إحدى الكيانات العقارية البارزة في المملكة العربية السعودية، مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى تأسيس صندوق عقاري استثماري متخصص بالشراكة مع جهة مالية ومرخصة من هيئة السوق المالية.
وتستهدف المذكرة تدشين منصة تمويلية واستثمارية متقدمة لتطوير حزمة من المشاريع السكنية والتجارية متعددة الاستخدامات، وضخ سيولة مباشرة في تطوير الأراضي الخام وتزويدها بالبنية التحتية الذكية والمرافق الحضرية المتكاملة، بما يلبي الطلب المتنامي على المساحات النوعية للأفراد والشركات في المدن السعودية الكبرى وفي مقدمتها العاصمة الرياض.
السياق التاريخي ونمو قطاع الصناديق العقارية بالمملكة
تمتلك عائلة “ابن سعيدان” تاريخاً عريقاً يمتد لأكثر من ثمانية عقود كواحدة من أقدم وأكبر العائلات المؤسسة لحركة التطوير العقاري في نجد والمملكة عموماً، حيث واكبت الشركة مختلف مراحل التطور العمراني للبلاد.
وفي السنوات الأخيرة، ومع إعادة تنظيم السوق المالية وإصدار لوائح الصناديق العقارية المتداولة (ريت) والخاصة من قِبل هيئة السوق المالية، تحول نموذج أعمال المطورين التقليديين تدريجياً من التطوير الذاتي المنفرد إلى الشراكات المؤسسية عبر الصناديق العقارية؛ إذ تتيح هذه الأدوات حوكمة المشاريع، وتوزيع المخاطر، واستقطاب رؤوس الأموال المؤسسية والمستثمرين المؤهلين لتسريع وتيرة التنفيذ والإنجاز.
التحليل الاقتصادي ومواءمة رؤية السعودية 2030
يحمل تأسيس هذا الصندوق أبعاداً اقتصادية محورية تتناغم مع أهداف برنامج الإسكان وتطوير القطاع المالي المنبثقين عن رؤية السعودية 2030، والتي تستهدف رفع نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن إلى 70%، وتحويل القطاع العقاري إلى محرك رئيس للنمو غير النفطي.
كما يتقاطع هذا الحراك مع التوجهات العمرانية في دول المنطقة مثل رؤية عُمان 2040، حيث تركز الاستراتيجيات الخليجية على تعزيز الاستثمار في المدن الذكية وتطوير الضواحي السكنية المستدامة.
ويسهم إنشاء مثل هذه الصناديق في معالجة فجوة المعروض السكني والتجاري عالي الجودة، ودعم حركة التوظيف في قطاعات البناء والتشييد والخدمات الهندسية المساندة داخل الاقتصاد المحلي.

