أظهرت النتائج المالية لشركة “المراعي”، عملاق الصناعات الغذائية في المنطقة، أداءً مالياً متزناً خلال الربع الثالث من العام الجاري، مدعوماً بنمو قوي في المبيعات رغم التحديات المتعلقة بتكاليف الإمداد. وسجلت الشركة ارتفاعاً هامشياً في صافي أرباحها بنسبة 0.74% على أساس سنوي، لتبلغ 617.79 مليون ريال (نحو 164.74 مليون دولار)، مقارنة بـ 613.24 مليون ريال في الربع المماثل من العام الماضي.
وعلى أساس ربعي، شهدت الأرباح تراجعاً طفيفاً بنسبة 2.8% مقارنة بالربع الثاني من العام ذاته، والذي سجلت فيه الشركة أرباحاً بلغت 635.6 مليون ريال.
الإيرادات تسجل قفزة مليارية وسط تحديات التشغيل
كشفت “المراعي” في بيانها المنشور على منصة “تداول السعودية”، أن إيراداتها الفصلية حققت قفزة قوية بنسبة 11%، لتصل إلى 6.19 مليار ريال (1.65 مليار دولار). وجاء هذا النمو الاستثنائي مدفوعاً بزيادة المبيعات في كافة الأسواق والفئات وقنوات البيع، لا سيما في مبيعات الدواجن المدعومة بمشاريع التوسع، وتنامي مبيعات الألبان في السوق المصرية، بالإضافة إلى النمو الناتج عن الاستحواذات الجديدة في قطاع المياه.
وفيما يتعلق بالربحية، أوضحت الشركة أن تحسن مزيج الإيرادات ساهم في دعم الأرباح، إلا أن هذا الأثر الإيجابي تقلص جزئياً بسبب ضغوط خارجية تمثلت في ارتفاع تكاليف شحن الأعلاف، وزيادة تكاليف النقل المرتبطة بارتفاع مصروفات الطاقة.
أداء القطاعات: تباين يعكس ديناميكية السوق
عكس الأداء التشغيلي لقطاعات “المراعي” قدرة الشركة على إدارة التنوع في محفظتها:
- الألبان والعصائر والمخبوزات: حققت هذه القطاعات نمواً في صافي أرباحها، مستفيدة من التحسن الملحوظ في مزيج المبيعات والإيرادات، مما خفف من وطأة ارتفاع تكاليف شحن الأعلاف.
- قطاع البروتين (الدواجن): رغم نمو حجم المبيعات بفضل التوسعات، انخفض صافي ربح القطاع متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والطاقة وتكاليف رفع الطاقة التشغيلية.
استقرار مالي ورؤية استراتيجية للأمن الغذائي
على صعيد النتائج المتراكمة للأشهر التسعة الأولى من 2026، حافظت “المراعي” على استقرار نسبي في أرباحها الصافية التي بلغت 1.98 مليار ريال (529.5 مليون دولار)، بتراجع طفيف لا يتجاوز 0.28% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وجددت الشركة التزامها الاستراتيجي بدورها المحوري في دعم منظومة الإمدادات الغذائية الأساسية في المنطقة، مؤكدة جاهزيتها العالية للتعامل مع المتغيرات التشغيلية بفضل مرونة سلاسل الإمداد ومخزونها الاستراتيجي، مع استمرارها في مراقبة الأوضاع الإقليمية عن كثب لضمان موثوقية وكفاءة تلبية احتياجات المستهلكين.

