طرحت الهيئة العامة للأمن الغذائي في المملكة العربية السعودية مناقصتها الحكومية الخامسة لاستيراد القمح لعام 2026، مستهدفة شراء 535 ألف طن متري من القمح المخصص لإنتاج الدقيق.
وتأتي هذه الخطوة لضمان استمرارية الإمدادات الغذائية الحيوية، وتغطية الاحتياجات الاستهلاكية المتنامية لشركات المطاحن العاملة في السوق المحلي خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2026.
توزيع لوجستي استراتيجي عبر 9 بواخر وموانئ رئيسية
أوضح محافظ الهيئة العامة للأمن الغذائي، المهندس أحمد بن عبدالعزيز الفارس، أن الكمية الإجمالية المطروحة ستوزع على تسع بواخر شحن بحري ترسو في أربعة موانئ سعودية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر.
ويشمل التوزيع اللوجستي تخصيص ثلاث بواخر لميناء جدة الإسلامي، وثلاث بواخر لميناء ينبع التجاري، وباخرتين لميناء نيوم لدعم التوسع السكاني والمشاريع التنموية في الشمال الغربي، بالإضافة إلى باخرة واحدة مخصصة لميناء جازان، مما يعكس توزيعاً جغرافياً مدروساً يغطي مختلف المناطق السكانية والمراكز الحيوية.
السياق التاريخي والتحول الاستراتيجي في منظومة الأمن الغذائي
تمثل هذه المناقصات ركيزة أساسية ضمن التحول الهيكلي الذي قادته المملكة منذ تأسيس الهيئة العامة للأمن الغذائي كبديل للمؤسسة العامة للحبوب، وتماشيًا مع برنامج التخصيص الكامل لقطاع مطاحن إنتاج الدقيق.
وتعتمد السعودية استراتيجية متوازنة تجمع بين الشراء الخارجي الذكي عبر مناقصات دورية تنافسية، وتشجيع الاستثمارات الزراعية السعودية في الخارج، بالتوازي مع شراء كميات محددة من القمح المحلي وفق ضوابط ترشيد المياه الجوفية، مما يضمن الحفاظ على احتياطي استراتيجي آمن يتجاوز المعايير العالمية.

