أعلنت شركة «الحفر العربية»، إحدى الشركات الرائدة في قطاع خدمات حقول النفط والغاز والمدرجة في السوق الرئيسية السعودية «تداول»، عن إبرام عقد استراتيجي ضخم مع «عمليات الخفجي المشتركة» بقيمة تقديرية تقارب ملياري ريال سعودي (ما يعادل نحو 533.3 مليون دولار).
ويمتد هذا الاتفاق لأربع سنوات، ليمثل بذلك أكبر عقد منفرد للحفر البحري تمنحه العمليات المشتركة للشركة، متضمناً توريد وتشغيل أربع حفارات بحرية عالية المواصفات من فئة الحفارات ذاتية الرفع (Jack-up Rigs).
ويرفع هذا العقد الجديد إجمالي سجل الأعمال التراكمي لشركة الحفر العربية إلى مستوى قياسي يلامس 18 مليار ريال سعودي، محققاً قفزة نوعية في حجم أسطولها العامل ضمن منطقة العمليات المشتركة بالخفجي بنسبة نمو بلغت 200%.
السياق التاريخي والتشغيلي
تأسست شركة الحفر العربية عام 1964 كشراكة وطنية واعدة، ونجحت على مدار عقود في ترسيخ مكانتها كركيزة أساسية في سلاسل إمداد الطاقة بالمملكة والمنطقة.
ويأتي الفوز بهذا العقد تتويجاً لمسار إعادة تشغيل منصاتها وأسطولها البحري بكامل طاقته التشغيلية بنسبة 100%، وتأكيداً على قدرة الكوادر والتقنيات الوطنية على تلبية المتطلبات الصارمة لعمليات الاستكشاف والإنتاج في البيئات البحرية المشتركة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت.
التحليل الاقتصادي وأبعاد رؤية السعودية 2030
تتجاوز أبعاد هذه الصفقة الجانب المالي المجرد، حيث تعكس الزخم المتصاعد لقطاع خدمات الطاقة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء). ويسهم توطين عقود الخدمات البترولية البحرية في:
- رفع كفاءة الإنتاج المحلي المشترك: استدامة إنتاج النفط والغاز في المنطقة المحايدة لدعم التوازن الإقليمي لإمدادات الطاقة.
- دعم المحتوى المحلي وتوطين سلاسل الإمداد: تعزيز دور الشركات الوطنية المساهمة في البورصة السعودية في قيادة المشاريع البحرية المعقدة، ما يوفر وظائف نوعية تخصصية.

