سجلت دائرة الأراضي والأملاك في دبي طفرة جديدة في حجم التداولات العقارية، حيث بلغت التصرفات في منتصف الأسبوع الجاري حاجز الملياري درهم.
هذا الرقم الضخم يعكس بوضوح استمرارية الزخم القوي الذي يشهده القطاع العقاري في الإمارة، مدفوعاً بطلب متزايد من المستثمرين المحليين والدوليين على العقارات الفاخرة والمشاريع قيد الإنشاء، مما يرسخ مكانة دبي كوجهة عالمية أولى للاستثمار العقاري الآمن والمستدام.
السياق التاريخي: عقارات دبي من التعافي إلى الصدارة العالمية
لم يكن هذا الانتعاش وليد اللحظة، بل هو ثمرة استراتيجية بدأت تتشكل ملامحها منذ عام 2021 عقب التنظيم الاستثنائي لـ “إكسبو 2020 دبي”.
فبالعودة إلى تلك الفترة، نجد أن دبي نجحت في إعادة صياغة قوانين التملك والإقامات (مثل التأشيرة الذهبية)، مما جذب رؤوس الأموال الباحثة عن الاستقرار.
واليوم، في مايو 2026، نرى أن السوق العقاري تجاوز مرحلة التعافي ليدخل في مرحلة “النمو الممنهج”، حيث أصبحت أرقام المليارات اليومية هي المعيار الطبيعي لأداء السوق، بفضل البنية التحتية المتطورة والبيئة التشريعية المرنة.
التحليل الاقتصادي: “رؤية نحن الإمارات 2031” والمستهدفات العقارية
تصب هذه الأرقام المليارية مباشرة في صلب رؤية “نحن الإمارات 2031” وأجندة دبي الاقتصادية (D33)، فمن الناحية الاقتصادية، يساهم القطاع العقاري بنسبة تتجاوز الـ 10% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدبي.
إن تداول ملياري درهم في يوم واحد يعني تدفقات نقدية تساهم في نمو قطاعات رديفة مثل المقاولات، الخدمات المالية، والديكور، كما يعكس نجاح الدولة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI).
إن الثقة التي تمنحها هذه التصرفات تعزز من القيمة السوقية لإجمالي الأصول العقارية في الدولة، مما يضع الإمارات في منافسة مباشرة مع أسواق مثل لندن ونيويورك.

